†+† منتدى ام النور ويوحنا الحبيب †+†
أهلا ومرحبا بك أخى /أختى
بشبكة أم النور وماريوحنا الحبيب



 
الرئيسيةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
Ads
ترانيم فيديو
المزمور الثالث
المزمور الثالث ربي قد صرت حبيبي - ايريني ابو جابر ورفيق غريتي
ربي قد صرت حبيبي - ايريني ابو جابر ورفيق غريتي اليك الورد يا مريم
اليك الورد يا مريم فيلم الانبا بولا 2
فيلم الانبا بولا 2 ترنيمة واحد اتنين تلاتة
ترنيمة واحد اتنين تلاتة الانبا توماس السائح الجزء الاول
الانبا توماس السائح الجزء الاول ترنيمه لالا تتركني وحدي ، اداء فردي ساره معروف ctv
ترنيمه لالا تتركني وحدي ، اداء فردي ساره معروف ctv Ray Pfob - Mansion Over The Hilltop - Gospel
Ray Pfob - Mansion Over The Hilltop - Gospel مزمور 120(121)... رفعت عيني الى الجبال
مزمور 120(121)... رفعت عيني الى الجبال ترنيمة كليب محتاج لأيدك ياربي
ترنيمة كليب محتاج لأيدك ياربي فيلم الانبا بيشوى
فيلم الانبا بيشوى كليب * احبك ربي يسوع
كليب * احبك ربي يسوع ترنيمه علي بابك دق قلبي
ترنيمه علي بابك دق قلبي كليب ترنيمة لمسني وقواني
كليب ترنيمة لمسني وقواني مديح للقديس يوحنا الحبيب ، اغابي
مديح للقديس يوحنا الحبيب ، اغابي Christmas Songs - We Wish You a Merry Christmas Lyrics
Christmas Songs - We Wish You a Merry Christmas Lyrics يا كل الصفوف السمائية
يا كل الصفوف السمائية فيلم القديسة سوسنه العفيفة
فيلم القديسة سوسنه العفيفة ترنيمة مش ممكن يرتاح قلبك
ترنيمة مش ممكن يرتاح قلبك افتح فاى بالتسبيح_بولس ملاك
افتح فاى بالتسبيح_بولس ملاك ترنيمه احبك واسمك لا يفارق ثغري
ترنيمه احبك واسمك لا يفارق ثغري ترنيمة كيف وأنت الحبيب للمرنمة ليديا شديد
ترنيمة كيف وأنت الحبيب للمرنمة ليديا شديد لو كنت فاديا بزى
لو كنت فاديا بزى رساله خاصه من يسوع
رساله خاصه من يسوع فيلم مارسلينو للاطفال 1
فيلم مارسلينو للاطفال 1 ترنيمة كنت اعمي لا اري اين طريقي جميلة جداا
ترنيمة كنت اعمي لا اري اين طريقي جميلة جداا تمجيد ابونا يسي
تمجيد ابونا يسي ترنيمة اخرستوس آنستي
ترنيمة اخرستوس آنستي وسط التجارب
وسط التجارب ترنيمة حنونة ومعينة
ترنيمة حنونة ومعينة كليب السامرى الصالح
كليب السامرى الصالح ترنيمة من ضيق ومرّ للمرنمة فاديا بزي
ترنيمة من ضيق ومرّ للمرنمة فاديا بزي قد البندقة
قد البندقة لانبا توماس السائح الجزء الخامس
لانبا توماس السائح الجزء الخامس ظهور الحمامه بجوار قداسة البابا في محاضرته 28-10-2009
ظهور الحمامه بجوار قداسة البابا في محاضرته 28-10-2009 الانبا توماس السائح الجزء السابع
الانبا توماس السائح الجزء السابع ترنيمة انت بتغفر وانا بتمادا فاديا بزى
ترنيمة انت بتغفر وانا بتمادا فاديا بزى عيد الغطاس
عيد الغطاس ترنيمة ساكت ليه هايدى منتصر
ترنيمة ساكت ليه هايدى منتصر ترنيمة نشتكى لمين غيرك مؤثرة جدااا
ترنيمة نشتكى لمين غيرك مؤثرة جدااا

المزيد
المواضيع الأخيرة
» ما رايك بشكل منتدانا وتصميمه
يناير 4th 2011, 12:32 pm من طرف sami barood

» شرح القداس للاطفال
نوفمبر 7th 2009, 8:32 am من طرف جوزيف عبد الشهيد حنا

» ايبارشية الفيوم
مارس 25th 2009, 4:38 pm من طرف جورج

» اسماك قاتلة
مارس 25th 2009, 4:32 pm من طرف جورج

» منتدى المحبة بمير
مارس 12th 2009, 7:40 am من طرف عماد شاكر ذكى الميرى

» حد يعرف عدد الكنائس في صيدنايا تعالوواا نشوف
مارس 10th 2009, 10:16 pm من طرف فراشة الربيع

» ينبوع غريبـ في حديقة ويلوستون ..!! !!!!!!!!!!
مارس 10th 2009, 10:22 am من طرف فراشة الربيع

» هووووووووووولنداااااااااااااااا (مدينة الزهور
مارس 2nd 2009, 11:11 pm من طرف فراشة الربيع

» الى ماذا ترمز أعلام البلاد ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ارجو التثبيت
فبراير 24th 2009, 4:45 pm من طرف فراشة الربيع

» برنامج الساعة
فبراير 22nd 2009, 1:53 pm من طرف sasa fofa

» دير مار موسى الحبشي في سوريا
فبراير 18th 2009, 7:03 pm من طرف فراشة الربيع

» سر الكهنوت
ديسمبر 6th 2008, 4:31 pm من طرف aser

» لماذا نصوم صوم الميلاد ؟؟
ديسمبر 5th 2008, 12:22 am من طرف +john+

» طقس القربانة
نوفمبر 23rd 2008, 10:46 am من طرف Heba Nageh

» طلبــــات الاشراف بالمنتـــدى
يوليو 6th 2008, 1:58 am من طرف **Mathew**

» أخوانى واخواتى الاعضاء والزوار
سبتمبر 27th 2007, 11:55 pm من طرف guardangel2

» معلومات عن الاكليريكية
يوليو 16th 2007, 12:53 am من طرف martha

» طقس الأسرار
يوليو 9th 2007, 3:59 pm من طرف عاطف عزوز كامل

» منتدى تعريب البرامج
يوليو 3rd 2007, 11:49 pm من طرف martha

» المسيح مثال الرعاة
يوليو 3rd 2007, 1:09 pm من طرف martha

المواضيع الأكثر نشاطاً
ما رايك بشكل منتدانا وتصميمه
محاضرات في اللاهوت الرعوي لنيافة الحبر الجليل الأنبا تادرس
الى ماذا ترمز أعلام البلاد ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ارجو التثبيت
طقس الأسرار
كيفية رفع ملفات على النت(بالصور)
شرح التورنت
طقس القربانة
دير مار موسى الحبشي في سوريا
سر االتوبة ولاعتراف - سر مسحة المرضى - سر الزيجة
معلومات عن الاكليريكية
المواضيع الأكثر شعبية
لماذا نصوم صوم الميلاد ؟؟
طقس القربانة
سر الكهنوت
عيد أحد الشعانين
شرح القداس للاطفال
سر االتوبة ولاعتراف - سر مسحة المرضى - سر الزيجة
ايبارشية الفيوم
اسماك قاتلة
حد يعرف عدد الكنائس في صيدنايا تعالوواا نشوف
دير مار موسى الحبشي في سوريا
سحابة الكلمات الدلالية
يونان مكارى شنوده تفسير تامل لقداسه تاملات حوار المقدس ترانيم افلام الالام صور مخافة mina_kaml كليب دينيه ابونا البابا الحان اسبوع شرح الكتاب برامج الله المنتدى
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 1485 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو loly فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 2715 مساهمة في هذا المنتدى في 1309 موضوع
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
عاطف عزوز كامل
 
**Mathew**
 
martha
 
امل مراد
 
lola
 
tadros_lawyer
 
meroo
 
هدهد
 
bygol
 
guardangel2
 
تصويت
ما رايك بشكل منتدانا وتصميمه
1- جميل وممتاز
75%
 75% [ 21 ]
2- جميل الى حد ما
11%
 11% [ 3 ]
3- يحتاج الى بعض التعديلات
7%
 7% [ 2 ]
4- حذف الشريط الجانبى
7%
 7% [ 2 ]
5- سيئ
0%
 0% [ 0 ]
مجموع عدد الأصوات : 28
stats

شاطر | 
 

 ايبارشية الفيوم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جورج
عضو موقوف
عضو موقوف


ذكر
عدد الرسائل : 23
العمر : 67
تاريخ التسجيل : 23/03/2009

مُساهمةموضوع: ايبارشية الفيوم   مارس 25th 2009, 4:35 pm

إيبارشية الفيوم فى التاريخ المسيحى


الفيوم هى إحدى الأقاليم المصرية التى ارتبطت تاريخياً ببعض رجال الله القديسين أمثال أبينا يعقوب أب الآباء، ويوسف الصديق. كما ارتبط اسم الفيوم أيضاً باسم قارون رمز الثراء والثروة التى يأملها الإنسان, فكانت كنوزه مَضرِب الأمثال.

كما تدين الفيوم بالفضل لبحيرة قارون أقدم بحيرات مصر التى عملت على تبديل جدب الصحراء إلى خضرة يانعة، والموت إلى حياة، فكانت واحة الفيوم رمزاً لهبة الله ونعمه، وثمرة لعمل الله فى إيجاد بحيرة قارون فى هذه المنطقة.

ارتبط اسم "الفيوم" بالمسيحية منذ القرون الأولى، فقد وجدت الديانة المسيحية طريقها إلى إقليم الفيوم بعد فترة وجيزة من دانا سئها مدينة الإسكندرية, وبداية انتشارها فى الدلتا وباقى الأقاليم المصرية. يقول الدكتور فتحى خورشيد: "يبدو أن تغلغل الدين الجديد وانتشاره بين أبناء إقليم الفيوم لم يتم بسهولة، وإنما شق طريقاً وسط عداء ومقاومة الحكام الرومان، فليس هناك من شك فى أن المسيحية بدعوتها إلى نبذ الآلهة القديمة (الوثنية) كانت تهدم ركناً أساسياً من أركان البناء الذى تقوم عليه الإمبراطورية الرومانية خاصة وأن رفض العبادات القديمة يعنى رفض قدسية شخص الإمبراطور " وكان نتيجة ذلك أن وقع اضطهاد عنيف على المسيحيين فى سائر الأقاليم المصرية، وكان لمسيحي الفيوم جانب من هذا الاضطهاد.

لذلك سوف نتناول بالدراسة فى هذا الفصل، التعرف على إقليم الفيوم من حيث تسميته, من الناحية التاريخية والجغرافية، كما نتحدث عنها من الناحية المسيحية فى العصر القبطى, من حيث دانا سئ المسيحية, وتأسيس إيبارشية الفيوم وإسهاماتها الكنسية والوطنية, مع الحديث عن اللغة القبطية بلهجتها الفيومية، وذلك على النحو التالى

أولا: الفيوم من حيث تسميتها

الاسم المصرى القديم لإقليم الفيوم هو Shedet أو Shdat شِدَت، ويعنى الجزيرة, ذلك لأنه عند تأسيسها كانت تقع فى بحيرة موريس الشهيرة التي أسسها قدماء المصريين. وعرفت باللغة المصرية القديمة باسم Moris أى البحر العظيم, ولأن هذه البحيرة كانت مليئة بالتماسيح, واتخذ أهل الإقليم الإله سوبك Sobek رباً لهم, وكان يصورعلى هيئة تمساح, أو هيئة آدمية برأس التمساح, لذلك كانت تعرف باسمها الدينى Persobek أى مدينة التمساح.

سادت عبادة الإله سوبك في هذا الإقليم, ثم اندمج بعد ذلك مع إله الشمس رع. فصار اسمه سوبك رعSobek Rea لهذا أطلق عليها الرومان (الاغريق) اسم كروكوديلبولس Crocodilpolis (مدينة التمساح).

كانت الفيوم فى بدايتها ضمن الأقاليم العشرين لمصر العليا, ولكنها انفصلت بعد ذلك فى العصر البطلمى, [عهد بطليموس الثانى فيلادلفوس] الذي أعاد تجديد إقليم الفيوم واطلق عليها اسم "إقليم أرسينوى" نسبة إلى زوجته (فيلادلف أرسينوى). وأصبح الإقليم يعرف باسم "الأرسينويتى".

فى العصر القبطى استمدت مدينة الفيوم اسمها من الاسم القبطى Piom يعنى قاعدة البحيرة. وهى تتكون من مقطعين "Pi" تدل على المكان والتعريف والثانى"om" بمعنى البحر أو اليم البحيرة. وقد حرفت فيما بعد إلى Viom فيوم, ثم أضاف إليها العرب عند دانا سئهم أداة التعريف " أل " لتصبح "الفيوم".

يذكر أبو المكارم فى تاريخه، أن القديس يوسف الصديق عندما كان فى مصر(فى أيام فرعون مصر) بعد تفسيرالمنام (الحلم) له، سلمه خاتم الملك، وسلم إليه تدبير مملكته. فحفر يوسف الخليج (بحر يوسف) ، وجرى ماء النيل حتى وصل إلى أرض اللاهون. فأوصله إلى أرض الفيوم وسقاها، فصار فيه لجة عظيمة.

على أى الأحوال إن كان لايعرف بالضبط متى سمى الإقليم بالفيوم, إلا أن هذه الدراسات تؤكد أن إقليم الفيوم هو إقليم قديم له تاريخه من عصور قبل الميلاد.

ثانيا: إقليم الفيوم من الناحية التاريخية والجغرافية

من الثابت تاريخياً أن إقليم الفيوم له مكانته الكبيرة بين الأقاليم المصرية من حيث موقعها وخصوبة أرضها، وجمال أشجارها، فها هو حاكم إقليم الفيوم الأمير السورى الأصل أبو عثمان النابلسى، بالرغم من الفترة القصيرة التى قضاها، ولم يحمل محبة لأهل المنطقة، نجده متأثراً بغنى وجمال أرض الفيوم متذكراً من خلالها جنائن دمشق. بل أن البعض وصف هذا الإقليم بقولهم "جنة الصحراء"، "حديقة مصر"، "جنة أرضية حقيقية".

لما حضر أبونا يوسف الصديق جدد إعمارها، وعمل المقاييس وبنى الفيوم وحجر اللاهون، وحفر خليج المنهى (بحر يوسف). كما قسم نواحى الإقليم إلى ثلثمائة وست وستين قرية، على عدد أيام السنة.

لذلك يمكن القول بأن الفيوم تدين بالفضل لأبينا يوسف الصديق الذى قبل زمن سنوات الجفاف, استخدم واحة الفيوم فى الإنتاج الزراعى, حيث قام بزراعتها بالمحاصيل البقولية, وأعد طريقاًمن الفيوم إلى الإسكندرية بجوار بحيرة قارون. وهذه المحاصيل الكثيرة تم تخزينها لمدة سبع سنوات, واستخدمت في سنوات الجفاف.

بنى أمنمحات الثالث فى هوارة بإقليم الفيوم هرمه الثانى ومعبده الجنائزى، الذى أطلق عليه الإغريق والرومان اسم "اللابرنث". والذى يرجع السبب الرئيسى فى شهرته بعد مماته بما يزيد عن ألفى عام إلى اسمه الملكى "نى ماعت رع"، الذى نطقه الإغريق "مارس" وصار لقبه فيما بعد. وهو القريب من اسم بحيرة موريس، مما يجعل هناك اعتقاداً خاطئاً بأنه هو الذى حفرها.

فى العصر الفارسى حتى العصر البطلمى لقي إقليم الفيوم اهتماماً بتجديد أراضيه، على أيدى الحكام، حيث عمد الفرس والبطالمة إلى تقليل الماء الوافد إلى البحيرة وتجفيفها تدريجياً للاستفادة من أراضيها الخصبة. ولعل هذا يفسر سر وجود معبد قصر قارون الرومانى الذى كان مبنياً على ساحل البحيرة بمستوى ينخفض عن مستوى النهر بمقدار 72 قدماً، وأن رصيفها النهرى ينخفض عن مستوى سطح النهر بمقدار 87 قدماً. وقد استمر مستوى سطح البحيرة فى الانخفاض حتى صار الرصيف المذكور على ارتفاع 130 قدماً وصارت مياه النيل تصب فى البحيرة من ارتفاع 200 قدماً.

الفيوم من حيث موقعها الجغرافي

تقع محافظة الفيوم فى الجنوب الغربى للقاهرة وتبعد عنها مسافه 90 كم, يستمد مياهه من ترعة بحر يوسف التى تخرج من النيل عند ديروط (شمال أسيوط وأحد مراكز المحافظة) وتصب فى النهاية فى هذا المنخفض. لذلك يمكن القول أن محافظة الفيوم واحة جميلة فى صحراء مصر الغربية تتاخم وادى النيل أرضها المنخفضة عن مستوى نهر النيل باثنى عشر قدماً، أى بما يسمح لمياه النيل أن تنتشر من خلال الترع والقنوات والخلجان حتى تصل إلى البحيرة التى تنخفض بدورها عن نهر النيل بما يزيد عن 200 قدم، وعن مستوى سطح البحر بمقدار 130 قدماً.

تبلغ مساحة إقليم الفيوم, حوالى 6068كم2 أى حوالى40 ميلاً إذا تغاضينا عن وادى الريان الذى لم يكن له أى علاقة جغرافية بإقليم الفيوم عبر التاريخ. وذلك لأن الأرض الفاصلة بين الواديين وادى الفيوم ووادى الريان أعلى من مياه النيل بمقدار 100 قدم.

كما أن الدراسات الجيولوجية تبين أن حوض الفيوم كان عبارة عن بحيرة متسعة متصلة بوادى النيل بواسطة مجرى عريض، كما توجد بعض الطبقات السميكة من طمى النيل مختلطة مع الرمال الناعمة، يبلغ سمكها فى بعض المناطق20قدماً، وفى مناطق أخرى عشرة أقدام.

مع تناقص مياه النيل وندرة الأمطار ضاق المجرى الواصل بين النيل والفيوم, إلا أنه كان كافياً لغمر المنخفض بالمياه. كما أن الترسيب بقاع النيل كان يرتفع بمعدل أربع بوصات كل مائة عام تقريباً مع ثبات كمية المياه. ولما كان منسوب قاع النيل الآن ينخفض عن أعلى فيضان بقدر 14 قدماً، وسطح المياه فى المنطقة التى يدخل منها للفيوم ينخفض بقدر 12 قدماً. فمن المؤكد أن منخفض الفيوم استمر يستقبل مياه الفيضان طول عصر الدولة القديمة مثلما كان الحال فى العصور السحيقة. ولاشك أن هذا الفيضان أكسب أرض الفيوم خصوبة أكثر من غيرها، فضلاً عن وفرة المياه عقب الانحسار, وفى مواسم التحاريق. هذا لفت أنظار واهتمام الملوك الفراعنة بهذا الإقليم, لذلك نجد أن الفيوم قد شهدت أوج ازدهارها فى عهد أمنمحات الثالث، فكانت مركزاً لعبادة "سوبك" الذى كان يرمز له بالتمساح. وظلت عبادته قائمة طوال العصرين اليونانى والرومانى. وقد وجد بقاياه الأثرى الدكتور لبيب حبشى, فى أطلال المدينة القديمة المعروفة حالياً باسم كيمان فارس.

ثالثا الفيوم فى العصر المسيحى

كان من أهم الأحداث التاريخية فى أوائل العصر الرومانى هو ظهور البشارة المسيحية على يد القديس مارمرقس الرسول فى منتصف القرن الأول الميلادى فى مدينة الإسكندرية, حيث الديانة الفرعونية القديمة, والديانات اليونانية بكل آلهتها, وكذلك العبادة الرومانية التى أدخلها الرومان بآلهتها الكثيرة بزعامة جوبيتر كبيرآلهة الرومان. هذا بجانب الديانة اليهودية بأنبيائها وناموسها وشريعتها الإلهية. والزيارات الكثيرة لهذه الجالية إلى أورشليم, هذا يجعل أنه ليس من المستبعد أن يكون من بين هؤلاء من اعتنق المسيحية, وقد ساعد على انتشار المسيحية في الإسكندرية, ومن بعدها فى الفيوم وجود جالية يهودية كبيرة فى كل من البلدين.

يمضى القرن الأول والمسيحية متمركزة فى الإسكندرية دون سائر الأقاليم المصرية, حتى جاء القرن الثانى الميلادى وانتشرت الكرازة فى مدينة الإسكندرية ومنها إلى باقى البلاد المصرية وعلى الأخص في إقليم الفيوم, حيث توجد عدة دلائل تاريخية وأثرية تبين انتشار المسيحية بين أبناء إقليم الفيوم, وهذا ما نبينه على النحو التالى

1- العثورعلى بعض البرديات المسيحية فى إقليم الفيوم, منها جزء من بردية إنجيل القديس يوحنا يرجع تاريخها إلى النصف الأول من القرن الثانى الميلادى, وهى أقدم وثيقة عرفت حتى الآن, ومحفوظة بالمكتبة Rylands – Monchester كما وجدت أجزاء من إنجيل غير معروف (محفوظ فى المتحف البريطانى), ويرجع تاريخه إلى عام 125– 165م, كما وجدت مجموعة من البرديات Chester Beatty ويرجع تاريخها إلى القرن الثانى الميلادى.

2- هناك بردية يرجع تاريخها إلى (264 – 282م) تحوى خطاباً يبعث به أحد الأشخاص من روما, إلى جماعة المسيحيين بإقليم الفيوم يطلب إليهم أن يجمعوا مبلغاً من المال, ويبعثوا به إلى الإسكندرية حتى يتمكن أن يجده فى انتظاره حين يصل إلى المدينة, ويتبين من أسلوب الخطاب أنه يستعمل لفظ " إخوانى " وهو تعبير مسيحى جديد فى ذلك الوقت. وكما يقول الدكتور هنرى رياض فى ذلك " إذا كنا قد عثرنا على هذه الأجزاء القليلة من البرديات التى تثبت بالدليل القاطع وجود المسيحية (بإقليم الفيوم فى القرون الثلاثة الأولى), فمما لاشك فيه أن هناك العشرات بل المئات من هذه البرديات التى لم يكشف عنها بعد أوالتى تلفت بفعل الزمن, كما يجب ألا ننسى أنه كان هناك مسيحيون لا يعرفون القراءة والكتابة وهؤلاء لم يتركوا أى أثر أو دليل".

3- فى أوائل القرن الثالث الميلادى (عام 202م) بدأت أول حركات الاضطهاد ضد المسيحية, بطريقة منظمة, وتحت إشراف الامبراطور سبتيمس ساويرس Septimus Severus, حيث أصدر مرسوماً بمنع اعتناق الدين المسيحى. ثم من بعده الامبراطور ديكيوسDeciuus (250م) الذى أصدر شهادة يوقع عليها كل من بلغ سن الرشد رجلاً كان أو امرأة يثبت فيها أنه قدم القرابين للآلهة الوثنية, بحضور مندوبى الحكومة الرومانية, وقد عثروا فى الفيوم عام 1893م على إحدى هذه الشهادات وصورتها كالآتى (إلى مأمورى الذبائح فى قرية جزيرة اسكندر قرية فيلادلفيا "بطن هريت بالفيوم") من اوريليوس ديوجنيس Aurelius Diogenes بن ستابوس Stabus من قرية جزيرة اسكندر, ش72, بندبة على حاجبه الأيمن. لقد كنت أضحى دائماً للآلهة, وفعلت ذلك الآن فى حضوركم طبقاً للمرسوم " لقد قمت بالتضحية وسكبت السكائب, وذبحت الذبائح. والتمس أن تشهدوا بذلك والسلام".

مقدمه اوربليوس سيرس

" أشهد أنى رأيته يقدم ذبيحة "

اوريليوس سيرس Aurelius Syrus

تحريراً فى اليوم الثانى من أبيب 26 يونيو عام 250م فى السنة الأولى للامبراطور ديكيوس.

4- بالرغم من تلك الاضطهادات انتشرت المسيحية وثبتت, ليس فى الإسكندرية فقط, بل وفى الفيوم والأشمونيين وغيرها, ويظهر تمسك المسيحيين فى الفيوم بمسيحيتهم من خلال الخطابات المتبادلة. فعلى سبيل المثال نجد خطاباً (يرجع تاريخه إلى أواخر القرن الثانى أو أوائل القرن الثالث الميلادى) من شخص مسيحى فيومى يعيش فى روما, يرسله إلى أخيه فى الفيوم يقول فيه " وصلت إلى روما فى الخامس والعشرين من هذا الشهر واستقبلنا السكان كمشيئة الرب.. "وهذه الكلمة لا تصدر إلاعن شخص مسيحى يؤمن بالرب يسوع المسيح".

5- هناك أيضاً خطاب آخر ـ له قيمته فى إثبات وجود المسيحية فى إقليم الفيوم فى القرون الأولى ـ عثر عليه ضمن البرديات التى وجدت فى الفيوم. فالراسل غير مذكور فى الخطاب, والمرسل إليه هم الأخوة المسيحيون بالفيوم. وقد ذكر فى هذا الخطاب اسم رئيس أساقفة الإسكندرية (264- 282 م) البطريرك مكسيموس Maximus , ولقب بالبابا البطريرك, "والخطاب يتحدث عن ترتيب بعض الشئون المالية, مما يدل على أن الأب البطريرك مكسيموس كان موكولاً إليه إدارة الشئون المالية للطائفة المسيحية الموجودة بالفيوم وقتئذ ".


بابا جورج ----- لها بقية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جورج
عضو موقوف
عضو موقوف


ذكر
عدد الرسائل : 23
العمر : 67
تاريخ التسجيل : 23/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: ايبارشية الفيوم   مارس 25th 2009, 4:37 pm

6- وجود كثير من شهداء الفيوم على سبيل المثال نذكر الشهيد نهرو Nehraw من مدينة بايوط (Baiut) وقد استشهد فى انطاكية ببلاد الشام. والشهيد الأنبا كاو Kaw الذى كان شجاعاً حتى أنه قال للحاكم العام إنه ملحد, وحرمه من الكنيسة. والشهيد مكسميانوس Maximianus المعترف, والشهيدان بانينا و باناوا Panine , Panaw ابنا أحد كهنة الفيوم. وغيرهم من الشهداء والشهيدات والقديسين والقديسات. وقد أفردنا الفصل الثالث من الباب الأول من البحث للحديث عن الشهداء والشهيدات والمعترفين والقديسين والقديسات الذين لهم علاقة بالفيوم.

7- من الأمور الهامة التي تبين قدم المسيحية بإيبارشية الفيوم هو ظهور الحياة الرهبانية والديرية على يد القديس أنطونيوس, فظهرت كثير من الأديرة فى أماكن كثيرة من القطر المصرى, ويرجع جميعها إلى القرن الرابع الميلادى. وفى هذا القرن بالذات, نشأت أديرة الفيوم حيث كانت تتمتع بكل الميزات التى تجعل منها مكاناً صالحاً لنشأة الأديرة حيث الصحارى التى يسكنها المتعبدون. ويذكر السنكسار أن القديس الأنبا أنطونيوس كثيراً ما تردد على أديرة الفيوم لكى يقوى من عزيمة الرهبان. وهناك رسالتان أرسلهما القديس أنطونيوس إلى الرهبان بإقليم أرسينوى (الفيوم).

8- انتشرت الحياة الرهبانية بإقليم الفيوم, وكثرت الأديرة به, حتى أن الانبا أنطونيوس أوكل رئاسة هذه الأديرة إلى القديس ببنوده رئيس أديرة الفيوم. فنرى مثلاً أن المؤرخ أبا صالح الأرمنى يذكر لنا أنه كان بإقليم الفيوم فى القرنين (11-12) 35 ديراً, وأن عدد الكنائس كان يفوق عدد الأديرة. وكان من أهم الأديرة التى ذكرها أبو صالح الأرمنى دير النقلون (دير الملاك غبريال), ودير القلمون (دير الأنبا صموئيل المعترف), ودير الأنبا اسحق الدفراوى فى اللاهون, ودير الأخوة فى سيلا, ودير السيدة العذراء فى سيلا أيضاً, ودير الصليب فى فانو Fanu. ودير الأمير تادرس, وديرالرسل فى قفلة الزيتون (والديران الأخيران سميا باسمى شهيدين من عصر دقلديانوس.

نخرج من هذا بنتيجة هامة وهى: أن صحراء الفيوم عامة وجبل القلمون بصفة خاصة, كانت موطناً للنساك والجماعات الرهبانية منذ النصف الثانى للقرن الثالث (ابتداء من 250م).

كما أن هناك البعض من النساك كان يتنقل مابين الفيوم وسوريا, بخلاف تجوالهم فى الوجهين البحرى والقبلى.

9- من الأمور الدالة على وجود المسيحية بإقليم الفيوم منذ القرون الأولى, المخطوطات التى تم اكتشافها عام 1910م, والتى تعرف بمجموعة مورجان المشهورة, وهى تحوى أقوالاً للآباء, عظات, سير قديسين, وتفسيرات للكتاب المقدس باللغة القبطية. ومن الواضح أن هناك برديات كثيرة تم اكتشافها بالفيوم. فيقول عنها الدكتور هنرى رياض: " خرج أكثر من ثلث أوراق البردى اليونانية الموجودة فى العالم من إقليم الفيوم, بالإضافة إلى برديات باللغة اللاتينية والهيراطيقية والديموطيقية والفارسية والأمهرية والسريانية ".

10-الكشوف الأثرية لطريقة دفن الموميات من الدلائل أيضاً على وجود وانتشار المسيحية فى
إقليم الفيوم. فيذكر علماء الآثار فى جامعة برجهام عن الاكتشاف الذى تم فى عام 1981م
فى هرم سيلا (هرم المملكة القديمة), ومدافن اليونان والرومان. حيث وجدت مقبرتان
لأشخاص ما قبل المسيحية فى مدافن الجبل, يرجع تاريخها إلى عام 200ق. م, ومدافن
مسيحية يرجع تاريخها حتى عام 800 بعد الميلاد.


من خلال متابعة طريقة الدفن يقول الباحثون إن طريقة الدفن فى مدافن المقابر العمودية ـ التى وجدت فى الشمال الغربى ـ لأشخاص من منتصف القرن الثانى قبل الميلاد حتى منتصف القرن الأول الميلادى, كانوا يجدون الموتى موضوعى الرأس للشرق والأرجل للغرب بحسب اعتقاد قدماء المصريين أن الموتى سوف يقومون من القبور ويذهبون للغرب.

مع بداية النصف الثانى للقرن الأول الميلادى (العصر المسيحى) وجد فى الطبقة الثانية للدفن من القاع إلى أعلى العامود, كل الموتى قد تغير وضعهم 180 درجة فى اتجاه الدفن, فالرأس للغرب والأرجل للشرق. وهذا الاتجاه الجديد للدفن يستمر بدون استثناء إلى أعلى حتى آخر المدفنة. وهذا تمشياً مع معتقدات المسيحيين الأوائل, أن المسيح القائم سيأتى فى مجيئه الثانى من الشرق, وأن الذين ماتوا فى المسيح سوف يقومون من القبور لملاقاته. كما وجد مع الموتي في القبور جراراً كبيرة للخمر وكؤوس صغيرة, وهذا يوحي بأنه كانت تقام قداسات (سر الأفخارستيا) من أجل المنتقلين في الإيمان الواحد, كما أن وجودها برهان لوحدانية الإيمان بين الكنيسة والمنتقل, إن هذا التغير الجذرى فى أسلوب الدفن يوحى بتغير ثقافى كبير على الأقل فى هذه البقع من الفيوم, فى النصف الثانى من القرن الأول الميلادى. وهذا الأمر يعنى وصول الإيمان المسيحى سواء عن طريق تحول أهل المنطقة إلى المسيحية أو لهجرة عدد كبير من المسيحيين الذين أبدوا تأثيراً ثقافياً على السكان المحليين.

كما عثرت البعثة على سمكة خشبية صغيرة وجدت مع بعض الموتى قد تكون لعبة أو موديل لسمكة مصطادة من بركة قارون بالفيوم, أو ترمز للإيمان المسيحى لأن كلمة سمكة باليوناني IXQYS هى اختصار لعبارة " يسوع المسيح ابن الله المخلص

كما تدل نتائج الدراسات الباثولوجية الكثيرة فى مقابر هرم سيلا بالفيوم عام 1992م, حيث تم الكشف عن 142 جثة من الكبار والأطفال, فكانت البراهين قوية على استخدام العنف البدنى فى حوالى 24% من الكبار الذين ماتوا, كما هو موضح فى ثقوب الجمجمة مع تربنة, بسبب استخدام آلات حادة مثل السيوف والسكاكين والفؤوس. وكانت هذه الميتات العنيفة موجودة فى الفترة التى توافق القرنين الثالث والرابع, فى الموتى المدفونين بالطقس (النظام) المسيحى أى الرأس ناحية الغرب والأرجل ناحية الشرق. هذا يعنى حدوثه نتيجة اضطهاد المسيحيين فى عصر الأباطرة داكيوس, فاليريان ودقلديانوس. وتعتبر هذه وثيقة أثرية تبرهن تاريخياً على حدوث الاضطهاد من الأباطرة الرومان. لاشك أن كل هذا يؤخذ كدليل على أن هولاء المسيحيين عانوا من المجتمعات العنيفة واستشهدوا ودفنوا كمسيحيين فى القرون الأولى.

رابعاً: تأسيس إيبارشية بإقليم الفيوم

فى الواقع ليس هناك تاريخ محدد يوضح متى اعتبرت الفيوم إيبارشية جديدة لها أسقف. ولكن من خلال الدراسة التاريخية لإقليم الفيوم, ومحاولة التتبع التاريخى لكنيسة الإسكندرية فى القرون الأولى. نجد أن الإجماع العام للمؤرخين أن أول أسقف للفيوم هو الأسقف نيبوس الذى عاش فى حبرية البابا ديمتريوس الكرام البطريرك الـ12, فترة وتنيح فى حبرية البابا ديونسيوس البطريرك الـ14. فلو افترضنا أن الأسقف نيبوس سيم أسقفا للفيوم قرب نياحة البابا البطريرك ديمتريوس (تنيح 19 أكتوبر 230م), وبداية حياة البابا ديونسيوس (سيم بطريركا فى 28 ديسمبر 246م), نجد فترة أسقفية الأسقف نيبوس قرابة الـ18 سنة, وهى فترة تجعل أنه من الإمكان قبول أن الأسقف نيبوس كان أحد الأساقفة الذين سامهم الأنبا ديمتريوس فى الأقاليم المصرية.

حيث يقول المؤرخ أبو صالح الأرمنى: " أول من قسم (سام أو أقام) أساقفة على بلاد مصر وأعمالها ديمتريوس البطريرك وهو فى العدد الثانى عشر".

له بقية - بابا جورج
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جورج
عضو موقوف
عضو موقوف


ذكر
عدد الرسائل : 23
العمر : 67
تاريخ التسجيل : 23/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: ايبارشية الفيوم   مارس 25th 2009, 4:38 pm

كما يذكر فى ذلك أيضاً الأسقف إيسيذوروس رئيس دير البراموس فيقول:" اشتهر الأنبا ديمتريوس برسامته لعدة أساقفة وإرسالهم إلى أقاليم مصر وغيرها".

فى ذلك يقول أيضاً نيافة الأنبا ديمتريوس أسقف ملوى وأنصنا أن البابا ديمتريوس الكرام, اهتم برعاية شعبه بيقظة شديدة, ولمس الحاجة إلى ضرورة سيامة أساقفة تعاونه في رعاية شعبه المتزايد " إذ لم يكن فى ذلك الوقت أساقفة غيره. فسام ثلاثة أساقفة وبذلك يكون هو أول من سام أساقفة]على الأقاليم المصرية]. كما قام أيضا بسيامة عدد من الكهنة ".


كما أن القائمة التى تحوى أسماء بعض أساقفة الفيوم, والتى نشرها العالم الفريد بودريلارت Alfered Baudrilart وإن كانت لاتعطينا بياناً دقيقاً بخصوص هؤلاء المطارنة والأساقفة, إلا أن القائمة تبدأ بالأسقف نيبوس.

كما يذكر لنا تاريخ الكنيسة عن زيارة البابا ديونسيوس (البطريرك الـ14) إلى إيبارشية الفيوم, حيث قضى بها ثلاثة أيام, عمل خلالها مؤتمراً من أجل الرد على بدعة نيبوس أسقفها, وإقناع تلاميذه, ومنهم القس كوراسيوس. حيث فرح البابا جداً برجوع واقتناع الشعب بالرأى الأرثوذكسى الصحيح.

لذلك يمكن القول إنه من المرجح أن تأسيس إيبارشية الفيوم, يرجع إلى حبرية البابا ديمتريوس البطريرك الثانى عشر, وأن أول أسقف لها هو الأسقف نيبوس. وبذلك تعد إيبارشـية الفيوم من أوائل إيبارشيات الكرازة المرقسية. وقد ظلت إيبارشية الفيوم قائمة بذاتها إلا أنه فى بعض الأوقات كان يقل عدد المسيحيين بها, فكانت تضم (الفيوم) إلى إيبارشيات أخرى. وظل الوضع هكذا حتى نياحة الأنبا إيساك (1838- 1881م) مطران الفيوم وبنى سويف. وتمت سيامة الأنبا أبرآم (القديس) أسقفاً للفيوم والجيزة فى عام 1181م, وبذلك انفصلت إيبارشية الفيوم والجيزة عن إيبارشية بنى سويف. وبسيامة الأنبا إيساك فى 27/12/1924م, رجعت الفيوم مرة أخرى كإيبارشية قائمة بذاتها.

خامسا: إسهامات إيبارشية الفيوم فى خدمة الكنيسة والوطن

كثير من الآباء بطاركة الكرسى المرقسى الخارجين من أديرة برية الفيوم لهم إسهاماتهم الكنسية والوطنية. فعلي سبيل المثال: البابا تيموثاوس الثانى البطريرك الـ26, الذى دافع عن الإيمان الأرثوذكسى ضد المجمع الخلقيدونى وعقيدته.

أيضاً البابا يوحنا الثالث البطريرك الـ40 الذى ساهم فى سد احتياجات الشعب المصرى من المسلمين والمسيحيين, أثناء المجاعة التى حدثت فى عهده, فأمر بطحن كل ما فى مخازن البطريركية من غلال وتوزيعها على الشعب المصرى.

البطريرك كيرلس الثالث الشهير بابن لقلق الـ75 كان من ضمن أعماله البناءة أنه قام بسيامة العديد من الأساقفة, بعد أن ظل الكرسى خالياً لمدة عشرين عاماً وكادت الإيبارشيات كلها تخلو من الأساقفة. ومن أشهر هؤلاء الأنبا بولس البوشى أسقف مصر, الأنبا يوساب أسقف فوة والأنبا خريستوبولس أسقف دمياط. أيضاً اهتمامه بالأقباط المقيمين فى فلسطين فرسم لهم أسقفاً لرعايتهم. هذا بجانب تنظيم القوانين الكنسية, والتى تعرف باسم قوانين كيرلس بن لقلق.

البابا غبريال الخامس البطريرك الـ88 الذى كان مهتماً بطقوس الكنيسة من حيث وضع الكتب التى تشرح الطقس ومافيها من روعة وجمال.

أيضاً البابا يوأنس الثامن الـ 107 الذى كان مهتماً بتعمير الأديرة والكنائس, بالإضافة إلى وقفته الشجاعة ضد محاولة اقتناص الكنيسة الكاثوليكية لأولاده الأقباط.

نجد إسهامات الأنبا بولس البوشى أسقف مصر فى الدفاع عن الإيمان المسيحى من خلال المناظرات التى كانت منتشرة فى عهده. هذا بجانب المؤلفات الكثيرة التى وضعها فى الطقس والإيمان والعقيدة.

نجد القس بطرس السدمنتى بإسهاماته الفكرية من مقالات وكتب لاهوتية وكتب فى التأملات الروحية, يتحدث فيها عن علاقة اللاهوت بالحياة الروحية المعاشة...الخ.

أيضاً من إسهامات إيبارشية الفيوم من الناحية الفكرية, إسهامات عن طريق المخطوطات ففى دير القديس الأنبا شنودة رئيس المتوحدين فى حوالى القرن التاسع, تخرب الدير- أديرة وكنائس كثيرة- بسبب الصراع على الخلافة فى أيام الأخوين الخليفة المستعين (862-866م) والخليفة المعتز (866-869م), وما نتج عنها من تخريب للكنائس والأديرة, ومنها دير الأنبا شنودة رئيس المتوحدين.

عندما قامت نهضة النساخة فى الدير, خلال الفترة من القرن العاشر إلى الثالث عشر, للتعويض عما فُقد, كان ذلك عن طريق نسخ المخطوطات التى قُدمت من بعض الأفراد أو من الأديرة, وكان من ضمنها على سبيل المثال أديرة الفيوم, حسبما هو واضح من الوقفيات المسجلة على المخطوطات, والتى نتعرف منها كذلك على تاريخ النساخة أو الإهداء. كذلك اسم رئيس دير الأنبا شنودة الذى تمت فى عهده نساخة المخطوطة أو إهدائها.

إلا أن جميع هذه المخطوطات لم تعد موجودة بالدير, بعد أن استولت عليها أشهر المكتبات العالمية.

كذلك أيضاً من إسهامات إيبارشية الفيوم الكنسية, ما هو مبين فى جزء من مخطوط وجد برمال دير النقلون (فى الجانب الشرقى من الدير), مكتوب باللغة القبطية باللهجة الصعيدية, حيث تبين محتويات المخطوط أنها جواب شكر مرسل من الآب البطريرك, لرئيس دير النقلون يشكره على ذهاب رهبان برية النقلون لمساعدة الأنبا خائيل البطريرك الـ56 (من القرن التاسع الميلادى) فى أعمال البطريركية.

كذلك أيضاً من إسهامات إيبارشية الفيوم ماحدث فى أيام الأنبا سرابيون رئيس أديرة الفيوم, حيث قضى هو وجماعة الرهبان على الفقر والتسول فى كل المنطقة المحيطة بهم, من خلال إعالة كل الفقراء بالمنطقة, حتى أنه كان من النادر وجود أى شخص محتاج يعيش بالقرب من الأديره بالفيوم. بل أمتد ذلك إلى كل القطر المصرى.

سادساً: الفيوم واللغة القبطية

اللغة القبطية هى الصورة الأخيرة من تطور اللغة المصرية القديمة. فاللغة المصرية هى لغة الفراعنة التى استعملوها منذ فجر تاريخهم أى حوالى 3400 سنة ق . م. وكانوا يكتبون لغتهم بثلاثة خطوط هى

1- الخط الهيروغليفى كانوا يكتبون به على الأحجار والمعابد والمسلات والبردى والاستراكا والمعادن سواء تماثيل أو لوحات أو أوانى.

2- الخط الهيراطيقى كان خاصاً بالكهنة.

3- الخط الديموطيقى كان يستخدمه عامة الشعب فى كتابة عقودهم وخطاباتهم ووثائقهم. وسادت الكتابة الديموطيقية منذ الأسرة الخامسة والعشرين، واستمر استعمالها حتى القرن الرابع الميلادى.

عندما استولى الإسكندر الأكبر على مصر أصبحت اللغة اليونانية هى اللغة السائدة نتيجة استخدامها بين الشعب قبل استخدام الديموطيقية فى الكتابة، وعمد القبط إلى كتابة اللغة المصرية بحروف يونانية، ولكن بطريقة فردية فكانت هذه هى بداية اللغة القبطية التى استعملها الأقباط المسيحيون فى القرون الأولي، وكانوا يتخاطبون بها، ويكتبون بها خطاباتهم، ويؤدون بها صلواتهم. وكان ازدهارها فى القرنين الرابع والخامس الميلادى.

كانت اللغة القبطية لها عدة لهجات البحيرية والصعيدية (الطيبية نسبة إلى طيبة) والإخميمية والفيومية. التى انبثق من بعضها عدد من اللهجات الفرعية.

اللهجة الفيومية في اللغة القبطية

من الواضح أن أهالى إقليم الفيوم كأحد أهالى أقاليم مصر كانوا يستخدمون اللغة القبطية بلهجة خاصة، هى اللهجة الفيومية. ويشار فى الكتابات إلى هذه اللهجة بالحرف "ف" على اعتبار الحرف الأول من كلمة "فيومى". بالحرف "F " فى المراجع الأجنبية, وكانوا يطلقون عليها فى مطبوعات القرن التاسع عشر اسم اللهجة البشمورية, وهى تسمية غير صحيحة.

يذكر الدكتور هنرى رياض، أنه وجد على إحدى البرديات Chester Beatty جزءاً من سفر أشعياء النبى وله ترجمة باللغة القبطية (كما هى معروفة الآن). فهذا دليل على أن مصرياً مسيحياً فى منتصف القرن الثالث حاول ترجمة النص اليونانى للغة الأصلية, وبذلك ظهر الإنجيل باللغة القبطية ابتداء من النصف الأول من القرن الثالث وكان بدء ظهوره فى الوجه القبلى حيث كانت اللغة اليونانية أقل انتشاراً والعنصر المصرى هو الغالب.

من المرجح أن أقباط الفيوم كانوا محافظين على اللغة القبطية بلهجتهم الخاصة بالإقليم والتى تعرف ـ كما ذكرناـ باللهجة الفيومية واستمر هذا الوضع حتى زمن البابا يوساب البطريرك الـ52، وكان هذا واضحاً بين الرهبان، وفي ذلك يذكر الأستاذ نبية كامل عن راهب عاش بدير القلمون جنوبى الفيوم كان يترجم إلى اللغة القبطية الفيومية. فيقول " أن أن ووجد فى زمن البابا يوساب الـ52 من يستطيع أن يقرأ القبطية الأولى (الديموطيقىأوالهيراطيقى) فى شخص راهب عاش بدير القلمون جنوبى الفيوم وقام فى أول توت عام 225عربية هجرية – 30 أغسطس 840 م, بترجمة كتابة بها إلى العربية. ويذكر المقريزى هذا عن القاضى أبى عبد الله محمد بن سلامة القضاعى (الذى عاش فى منتصف القرن 11م) عن بعض الرواة له : حدثنى رجل من عجم مصر من قرية من قراها تدعى قفط, وكان عالماً بأحوالها وطالباً لكتبها القديمة ومعادنها. قال: وجدنا فى كتبنا القديمة إن قوماً احتفروا قبراً فى دير أبى هرميس فوجدوا فيه ميتاً فى أكفانه وعلى صدره قرطاس ملفوف فى خرق فاستخرجوه من الخرق, فرأوا كتاباً لا يعرفونه وكان الكتاب بالقبطية الأولى فطلبوا من يقرأه لهم, فقيل إن بدير القلمون من أرض الفيوم راهباً يقرأه, فخرجوا إليه فقرأه لهم. وكان فيه: كتب هذا الكتاب فى أول سنة من ملك دقلديانوس الملك (فى عام 284م) وإنّا استنسخناه من كتاب نسخ فى أول سنة من ملك فيلبس الملك (القرن 4 ق.م) ... وأن هذا الكتاب مترجم من القبطى إلى العربى, فى أول يوم من توت وهو يوم الأحد سنة 225 من سنى العرب.
لها بقية - الموضوع منقول بتصرف للامانه ان اعجبكم اكمله لكم - بابا جورج
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ايبارشية الفيوم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
†+† منتدى ام النور ويوحنا الحبيب †+† :: المنتديات الخدمية :: منتدى السياحة والسفر-
انتقل الى: